ابراهيم السيف

462

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

كان سناها في غياهب ما دجى * لشائمها برق يضيء ويلمع « 1 » فللّه ربي الحمد والشكر والثنا * على كلّ ما أولى وما كان يصنع وذلك من فضل الإله ومنه * وإحسانه واللّه أغنى وأوسع بتمهيد شمس الدين قطب رحى العلا * هو الشهيم والقرم الهمام السميدع « 2 » وعز الهدى مذ كان غيض ذوي الردى * ومسقي العدا كأس الردى وهو مترع « 3 » ومن كان للدين الحنيفي مؤيدا * وعن حوزة الإسلام بالبيض يدفع « 4 » ومن جاد بالدّنيا وضن بدينه * إذا اعتاض بالدّنيا عن الدين أخنع « 5 » ومن في الدجى إن جنه صادق اللجا * لبر البرايا خاشع متضرّع ومن جوده أربى على جود حاتم * كأن لم يكن من قبل ذلك يسمع يجود ببذل المال قبل سؤاله * سحاب ندى كفيه ما حلّ تقلع وأعني به من فاق مجددا وسؤددا * لكل بني الغبر لما كان يصنع إمام الهدى عبد العزيز الّذي سما * لدى منزل ما للسوى فيه مطمع وحل على هام الثريا بمجده * وما مجده إلا من النجم أرفع فقل للذي يبغي مساماة من سما * ألا فاقعد ما في الّذي رمت مطمع فيا من يجوب النائبات من الفلا * ولضلاض دوّ للسباسب يقطع « 6 »

--> ( 1 ) سناها : ضوءها . غياهب : الظلمة والسواد . دجى : الليل المظلم . ( 2 ) القرم : السيد المعظم . السميدع : الكريم السخي . ( 3 ) مترع : ممتلئ . ( 4 ) حوزة الإسلام : حدوده ونواحيه . والبيض : السيوف . ( 5 ) ضنّ : بخل . أخنع : أذل . ( 6 ) التنائيات : البعيدات . الفلا : الصحراء . واللضلاض : حاذق الدلالة . دو : عمي . السبسب : المفازة .